محمد علي المعلم

103

الفاطمة المعصومة ( س )

وخلافهم إنما هو في زواج المرأة الشريفة ممن هو أدنى منها ، وأما العكس فلا خلاف بينهم في جوازه ، على أن الخلاف في ذلك مما لا يعتد به ، كما صرح به صاحب الجواهر حيث قال : ( و ) كيف كان فلا إشكال ولا خلاف معتد به في أنه ( يجوز ) عندنا ( إنكاح الحرة العبد ، والعربية العجمي ، والهاشمية غير الهاشمي ، وبالعكس ، وكذا أرباب الصنائع الدنية ) كالكناس والحجام وغيرهما ( بذات الدين ) من العلم والصلاح ( والبيوتات ) وغيرهم ، لعموم الأدلة ، وخصوص ما جاء في تزويج جويبر الدلفاء ، ومنجح بن رباح مولى علي بن الحسين ( عليهما السلام ) بنت ابن أبي رافع . . . ( 1 ) . والحاصل إجمالا : أن سيرة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) كانت على ذلك ، مضافا إلى الروايات الكثيرة الواردة عنهم ( عليهم السلام ) الدالة على الجواز ، نعم اختصت الصديقة الزهراء ( عليها السلام ) بهذا الشأن من دون سائر النساء ، فقد روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : إنما أنا بشر مثلكم أتزوج فيكم وأزوجكم إلا فاطمة ، فإن تزويجها نزل من السماء ( 2 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لولا أن الله خلق أمير المؤمنين لم يكن لفاطمة كفو على وجه الأرض ، آدم فمن دونه ( 3 ) . وأما ما عدا فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) من النساء فليست لها هذه

--> ( 1 ) جواهر الكلام ج 30 ص 106 - 107 . ( 2 ) الفروع من الكافي ج 5 كتاب النكاح باب نوادر الحديث 54 ص 568 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 43 ص 107 .